الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 420

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

يحيى بن حكيم الأودي انّه ابن أخي ذبيان ولازم كون احمد اوديّا كون ذبيان أيضا كذلك ولا يمكن توجيه هذا الاختلاف بامكان اتّحاد الأزدي والأودي برجوع كل من القبيلتين إلى الأخرى لان بنى واد القحطانيّة بطن من همدان واخر من مذحج وليسوا من الأزد ولا الأزد بطن منهم وان كان الجميع من كهلان فلا بدّ امّا من الالتزام بالتحريف أو الاختلاف من جهة النسب والولاء ونحو ذلك التّرجمة لم أقف فيه الّا على رواية محمّد بن علىّ بن محبوب عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب عنه في باب الوكالات وباب آداب الحكّام وباب البيّنات وباب فضل المساجد وباب تلقين المحتضرين من التهذيب ورواية أحمد بن الحسن بن علىّ بن فضّال عن أبيه عنه مرّتين في باب تلقين المحتضرين من التهذيب ومرّة في باب البيّنات ورواية أحمد بن الحسين بن عبد الملك الأزدي عنه في باب زيارة مولانا أمير المؤمنين عليه السّلم ورواية أحمد بن عبد اللّه عن محمّد بن علي عنه في باب حقّ المرأة على الزّوج من الكافي ورواية محمّد بن يحيى عن محمّد بن موسى عنه مرّتين في باب كراهيّة استخدام الضّيف من أبواب الأطعمة من الكافي ولكنّه مهمل في كتب الرّجال فتدبّر 3960 ذريح بن محمّد بن يزيد أبو الوليد المحاربي الضّبط ذريح بفتح الذّال المعجمة وكسر الرّاء المهملة وسكون الياء المثنّاة من تحت والحاء المهملة على زنة أمير من الأسماء المتعارفة عندهم ومرّ ضبط المحاربي في أبان بن كثير الترجمة عدّ الشيخ ره ذريح بن يزيد المحاربي الكوفي من أصحاب الصّادق ( ع ) وقال يكنّى أبا الوليد قلت الظّاهر سقوط ابن محمّد بعد ذريح من قلمه الشّريف كما يكشف عنه كلام جماعة ومنه يظهر كون ما في المشيخة من تقديم ابن يزيد علي بن محمّد أيضا من سهو القلم وقال في الفهرست ذريح المحاربي ثقة له أصل أخبرنا به أبو الحسين بن أبي جيّد القمّى عن محمّد بن الحسن بن الوليد عن محمّد بن الحسن الصفّار عن إبراهيم بن هاشم عن ابن أبي عمير عن ذريح ورواه أحمد بن محمّد بن عيسى عن علىّ بن الحسين الطّويل عن عبد اللّه بن المغيرة عن ذريح انتهى وقال النّجاشى ذريح بن محمّد بن يزيد أبو الوليد المحاربي عربى من بنى محارب « 1 » بن خصفة روى عن أبي عبد اللّه وأبى الحسن ( ع ) ذكره ابن عقدة وابن نوح له كتاب يرويه عدّه من أصحابنا أخبرنا الحسين ابن عبيد اللّه قال حدّثنا محمّد بن علىّ بن تمام قال حدّثنا أبو عبد اللّه أحمد بن محمّد بن المثنّى قراءة عليه قال حدّثنا محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب عن جعفر بن بشير البجلي عن ذريح انتهى وفي القسم الأوّل من الخلاصة ذريح بالرّاء المكسورة بعد الذّال المفتوحة والياء المنقّطة تحتها نقطتين والحاء المهملة ابن محمّد بن يزيد أبو الوليد المحاربي عربىّ من بنى محارب بن حفص [ خصفة ] روى عن أبي عبد اللّه وأبى الحسن ( ع ) قال الشّيخ الطّوسى ره انّه ثقة له أصل وعنونه ابن داود في القسم الأوّل ولم ينقل توثيق الشّيخ ره وانّما نقل عن الكشي مدحه والموجود في كتاب الكشّى في ترجمة ذريح المحاربي روايات ثلاثة الأولى ما رواه هو عن أبي سعيد بن سليمان قال حدّثنا العبيدي قال حدّثنا يونس بن عبد الرّحمن وصفوان بن يحيى وجعفر بن بشير جميعا عن ذريح المحاربي عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال ما ترك اللّه الأرض بغير امام قطّ منذ قبض ادم ( ع ) يهتدى به إلى اللّه تبارك وتعالى وهو الحجّة على العباد من تركه هلك ومن لزمه نجى حقّا على اللّه الثانية ما رواه هو ره عن محمّد بن سنان عن عبد اللّه بن جبلة الكناني عن ذريح المحاربي قال قلت لأبي عبد اللّه ( ع ) بالمدينة ما تقول في أحاديث جابر قال تلقاني بمكّة قال تلقاني بمنى قال فلقيته بمنى فقال لي ما تصنع بأحاديث جابر اله عن أحاديثه فانّها إذا وقعت إلى السّفلة اذاعوها قال عبد اللّه بن جبلة فاحسب ذريحا سفلة الثّالثة ما رواه هو ره عن خلف بن حماد قال حدّثنى أبو سعيد قال حدّثنى الحسن بن محمّد بن أبي طلحة عن داود الرّقى قال قلت لأبي الحسن الرّضا ( ع ) جعلت فداك انّه واللّه ما يلج في صدري من امرك شئ « 2 » الّا حديثا سمعته من ذريح يرويه عن أبي جعفر ( ع ) قال قال لي وما هو قال سمعته يقول سابعنا قائمنا ان شاء اللّه تعالى قال صدقت وصدق ذريح وصدق أبو جعفر ( ع ) فازددت واللّه شكّا ثم قال لي يا داود بن أبي كلدة اما واللّه لولا انّ موسى قال للعالم سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ صابِراً ما سأله عن شئ وكذلك أبو جعفر ( ع ) لولا ان قال إن شاء اللّه لكان كما قال فقطعت عليه وروى في ترجمة جابر رواية تفيد مفاد الرّواية الثّانية اسبقنا نقلها هناك وأقول ما نقله عن عبد اللّه بن جبلة من تخيّل كون ذريح سفلة حتّى يكون ذمّا لذريح لغريب وقد انكر ابن طاوس دلالة هذه الأخبار على كلّ من المدح والذمّ قال في التّحرير الطّاوسى ما نصّه ذريح المحاربي لم أجد فيه ما يوصف فيه من مدح له طائل أو ذمّ في هذا الكتاب امّا في المدح فالّذى رايت فيه انّ داود الرّقى حكى لأبي الحسن ( ع ) عنه حديثا فقال ( ع ) صدق وليس هذا مدحا في الصّدق عاما وصورة السّند خلف بن حمّاد عن أبي سعيد عن الحسن بن محمّد بن أبي طلحة عن داود الرّقى وتردّد ابن الغضائري في خلف بن حمّاد وذكر امره مختلط وأبو سعيد ان يكن سهل بن زياد فهو ضعيف وحديثا اخر في معناه انّه سئل أبا عبد اللّه ( ع ) عن اخبار جابر فقال اله عنها فانّها إذا لقيت إلى السّفلة اذاعوها وليس هذا من المدح أو الذمّ في طائل مع انّ طريقه ضعيف لانّ صاحب الكتاب قال وروى محمّد بن سنان عن عبد اللّه بن جبلة الكناني عن ذريح المحاربي عن أبي عبد اللّه ( ع ) انتهى ما في التحرير الطّاوسى وأقول ما ذكره من عدم دلالة الرّواية الأخيرة على الذمّ متين بل هو بيان لكون روايات جابر ذوات بواطن واسرار لا يجوز اشاعتها وغرضه بذلك تحذير ذريح من أن ينقلها للسفلة وامّا مناقشته في دلالة خبر التصديق على المدح فليس على ما ينبغي لانّه لولا وثاقة الرّجل وسمّو منزلته لاكتفى ( ع ) بتصديق أبي جعفر ( ع ) فتصديقه لذريح يكشف عن انّه صادق اللهجة وأوضح منه في الدّلالة على مدحه ما رواه الصّدوق ره بسند صحيح في باب قضاء التفت من الحجّ من الفقيه والكليني في باب زيارة النّبى ( ص ) عن عبد اللّه بن سنان انّه قال اتيت أبا عبد اللّه ( ع ) فقلت جعلني اللّه فداك ما معنى قول اللّه عزّ وجلّ ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ قال اخذ الشّارب وقصّ الأظفار وما أشبه ذلك قال قلت جعلني اللّه فداك فانّ ذريحا المحاربي حدّثنى عنك انّك قلت لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ لقاء الإمام وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ تلك المناسك قال صدق ذريح وصدقت انّ للقران ظاهرا وباطنا ومن يحتمل ما يحتمل ذريح وأقول فيه مدح عظيم لذريح يعنى ليس كلّ أحد مثل ذريح حتى تلقى وتبيّن له بواطن القران واسراره فانّ ذريحا يحتمل من الأسرار والغوامض الإلهيّة ما لا يحتمله غيره وقد قال بعض المشايخ انّ فيه دلالة على انّ ذريحا رحمه اللّه كان من خاصّة الخاصّة رضى اللّه عنه وقد نقل صاحب المعالم هذه الصّحيحة في هامش التحرير الطاوسي وقال في الحديث دلالة على علوّ منزلة ذريح والشيخ ره وثقه في الفهرست انتهى وقال الفاضل الجزائري بعد نقل صحيح ابن سنان وهذا طريق صحيح يدلّ على منزلة عظيمة لذريح عند الإمام وعلوّ الشّأن وحفظ السرّ انتهى وقال الميرزا انّه يدلّ على علوّ رتبته وعظم منزلته ويرفع ما يتوهّم من التّهمة انتهى قلت بذلك اتّضح عدم كونه المراد بالسّفلة في الخبر المتقدّم واشتباه عبد اللّه بن جبلة في فهم ذلك منه مضافا إلى ما في التعليقة من انّ ابن جبلة واقفىّ لا يظهر تهمته بنفس ظنّه مع انّ الظّاهر انّ السّفلة غير ذريح مع انّ الظّاهر من أحواله من الخارج أيضا انّه ليس منهم انتهى وممّا يكشف عن جلاله ذريح ما روى مسندا عن عبد اللّه بن طلحة النّهدى قال سمعت أبا عبد اللّه ( ع ) يقول وقد سأله ذريح فقال جعلني اللّه فداك لي إليك حاجة فقال يا ذريح هات حاجتك

--> ( 1 ) بطن من قيس عيلان وهم وهم بنو محارب بن خصفة بن قيس بن عيلان كذا في نهاية الإرب في موضعين واحترز بالتقيد ب ابن خصفة عن بنى محارب الذين هم بطن من هيب من بهته من سليم ومن ذكر هؤلاء في بني سليم لم يرفع نسبهم إليه . ( 2 ) يعنى به الشك أي لا يدخل في قلبي من أمركم شكّ في شيء من قول أو فعل إلّا حديث .